علي بن زيد البيهقي

315

تاريخ بيهق

قال أبو علي : ترى ، لو كانت تلك الرسالة من الحق تعالى وكان المعتمدان اللذان معها هما إبراهيم وموسى ، هل ترفع عني المطالبة ؟ فقال أمير خراسان : إن ذلك أولى . قال أبو علي : قال اللّه تعالى : أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ، أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 1 » . فقال الأمير : قبلت ، ولن أعرّض - أثناء عهدي - أحدا بجرم آخر ، إلا القريب الذي أجاز حكم الشرع مطالبته . أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق الفقيه البيهقيّ « 2 » ولد ونشأ في قرية أباري « 3 » . قال أبو عبد اللّه هذا : حدثنا علي بن الحسين الهمذاني « 4 » ، قال حدثنا نوح بن ميمون ، قال حدثنا أبو عصمة عن الحجاج بن أرطاة ، عن طلحة بن مصرف ، عن كريب مولى ابن عباس أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه : « إن اللّه جواد يحب الجود ، ويحب معالي الأمور ويبغض سفسافها » « 5 » .

--> ( 1 ) سورة النجم ، الآيات 36 - 39 . ( 2 ) لم نعثر له على ترجمة في المتوفر من المصادر . ( 3 ) من قرى بيهق . ( 4 ) يحتمل أن يكون أبا الفضل علي بن الحسين الفلكي الهمذاني المتوفى سنة 427 ه ( المنتخب من السياق ، 414 ) . وفي الأصول : روح بن ميمون ، والتصويب من المصادر ، فهو نوح بن ميمون بن عبد الحميد ، أبو سعيد العجلي المروزيّ المعروف بالمضروب ، هو يحدث عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم الوارد أعلاه ( تاريخ مدينة السلام ، 15 / 436 ؛ الثقات لابن حبان ، 9 / 211 ؛ تهذيب الكمال ، 30 / 61 ) . ( 5 ) الحديث الشريف في مسند الشهاب ، 2 / 150 ؛ المعجم الكبير للطبراني ، 3 / 131 ؛ المستدرك للحاكم ،